إحتضان اللحظة الهاربة " الفن الصامت"
هل من الممكن أن نجمد بعض لحظاتنا الجميلة؟ حين نلتقط صورا ليومياتنا البسيطة أو لحظاتنا الهادئة فإننا في الحقيقة نلتقط شعورا , إحساسا خفيا فينا لم نرد له أن يضيع منا , بعض اللحظات تمر سريعة , رقيقة تترك في قلوبنا أثرا جميلا . أعتقد أن التصوير علمني أن أتوقف قليلا أن ألاحظ الجمال , التفاصيل , أن أحفظ اللقطات الجميلة لأنها تستحق أن تُذكر. قد تكون الإلتقاطة لكوب شاي , قهوة , لمة العائلة ,لحظاتنا مع الأصدقاء أشياء تستحق أن نمتن لوجودها , حتى لو كانت التقاطات جمالية كشروق / غروب الشمس , تجمع الغيوم , زهرة تنمو بجانب الرصيف خلف كل تلك التفاصيل البسيطة هناك قصة , سنعود لها ونشعر بالحنين تجاهها , وكأننا نقول أنظروا لهذا الجمال الموجود في العالم , فقط ينبغي عليك أن تكون حاضرا . أنا أؤمن بأن كل شخص يحمل في عينيه كاميرا فريدة , نحن نختار ما نطيل النظر إليه , ما نحبه , ما نحاول أن نفهمه , التصوير يعلمنا التأمل والحضور وأن نبطئ من وتيرة الحياة قليلا ونتأمل قبل أن نخلد اللحظة. في عالمنا السريع تظل الصور تذكيرا رقيقا بأننا توقفنا قليلا , وتحفظ لنا مشاعرنا العفوية تأملنا امتناننا في تلك اللحظة ....