المشاركات

إحتضان اللحظة الهاربة " الفن الصامت"

صورة
هل من الممكن أن نجمد بعض لحظاتنا الجميلة؟ حين نلتقط صورا ليومياتنا البسيطة أو لحظاتنا الهادئة فإننا في الحقيقة نلتقط شعورا , إحساسا خفيا فينا لم نرد له أن يضيع منا , بعض اللحظات تمر سريعة , رقيقة تترك في قلوبنا أثرا جميلا . أعتقد أن التصوير علمني أن أتوقف قليلا أن ألاحظ الجمال , التفاصيل , أن أحفظ اللقطات الجميلة لأنها تستحق أن تُذكر. قد تكون الإلتقاطة لكوب شاي , قهوة , لمة العائلة ,لحظاتنا مع الأصدقاء أشياء تستحق أن نمتن لوجودها , حتى لو كانت التقاطات جمالية كشروق / غروب الشمس , تجمع الغيوم , زهرة تنمو بجانب الرصيف خلف كل تلك التفاصيل البسيطة هناك قصة , سنعود لها ونشعر بالحنين تجاهها , وكأننا نقول أنظروا لهذا الجمال الموجود في العالم , فقط ينبغي عليك أن تكون حاضرا . أنا أؤمن بأن كل شخص يحمل في عينيه كاميرا فريدة , نحن نختار ما نطيل النظر إليه , ما نحبه , ما نحاول أن نفهمه , التصوير يعلمنا التأمل والحضور وأن نبطئ من وتيرة الحياة قليلا ونتأمل قبل أن نخلد اللحظة. في عالمنا السريع تظل الصور تذكيرا رقيقا بأننا توقفنا قليلا , وتحفظ لنا مشاعرنا العفوية تأملنا امتناننا في تلك اللحظة ....

كيف يمكن لفن الكتابة أن يصبح كطوق للنجاة؟

صورة
عالمنا اليوم متطور وسريع , قد نشعر أحيانا بالتشويش بالضياع أحيانا بالضيق , تصبح هنا الكتابة أكثر من مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار , إنها كأداة لترميم ذواتنا , مساحة لإستعادة أصواتنا , هذه التدوينة ليست عن " كيف نكتب؟" بل "لماذا نكتب؟" وعن معجزة القلم حين نبدأ بالتفريغ من خلال الكتابة. هناك أيام لا نجد الكلمات المناسبة للتعبير , لا شيء يبدو مناسبًا أو حتى حقيقيًا لنكتب عنه , ولكن في عمق تلك اللحظات والمشاعر المتلخبطة تصبح الكتابة كالنفس الذي لا ننتبه له لكنه دائما ينقذنا من الإختناق. الكتابة فن , لكنها أيضا مقاومة , للنسيان , للخسارات و الإنتصارات اليومية التي لا تُرى إنها لجعل الحياة مُحتملة بطريقةٍ أو بأخرى. الكتابة لا تحتاج إلى منصات أو جمهور أو أن تكون تحت الأضواء , تحتاج فقط لحظة صدق بينك وبين نفسك , رغبة في البقاء .  نلجأ أحيانا للكتابة لأنه لا يوجد ملجأ آخر سوى أننا سننفجر أو سنتحول إلى كيان  صامت عاجز و مليئ بالثقل . هناك أجزاء صغيرة في داخلنا تُشفى في كل جملة نكتبها حتى لو لم ننتبه لذلك , بالرغمِ من تشتت الأفكار وتبعثر الكلمات والحروف  إن الكتابة تنقذنا مما ...

حين يصبح الإبداع انعكاس لذواتنا : بين الفن والهوية

  يعتبر الفن أعمق طريقة نعبر بها عن أنفسنا عن هويتنا سواء فردية/جماعية , إنه انعكاس لمشاعرنا , لأفكارنا , لتجاربنا.  إن الفن كالجسر يصل بين ماضينا وحاضرنا بين الأفراد ومختلف المجتمعات. الفن كهوية شخصية: الفنان يترجم مشاعره و أفكاره إلى أعمال ملموسه و لكل فنان طريقته الخاصة في ذلك , إما عن طريق الألوان أو الموسيقى , الكتابة , التصوير ,حتى المونتاج. كلها وسائل لتعبير الفرد عن نفسه , عن لحظات فرحه , حزنه , غضبه , عن تساؤلاته , أو حتى أحلامه التي لم تكتمل بعد. بعض الـأحيان يكون الفن مساحة للتفريغ أو مساحة هروب أو حتى مواجهة العالم بجميع التفاصيل. الفن كهوية ثقافية: الفن هو وسيلة للحفاظ على ثقافة الشعوب ونقلها من جيل إلى جيل آخر , الفن هو الشاهد على تطور الهوية الجماعية حتى في عصر الرقمية الحديث , لايزال الفنانون يستخدمون أعمالهم الفنية لإحياء التراث . وهنا نستنتج بأن الفن مكمل للهوية بل هو امتداد لها , انه الطريقة التي نترك بها أثرنا في هذا العالم , هو هوية بصرية بلغة مفهومه للجميع مهما اختلفت ثقافتهم أفكارهم وأهدافهم , يعتبر الفن كصوت لمن لا صوت له يعبر عن جوهر الفنان كما أنه يجع...

أهمية الفن في المجتمع "رابط مقال"

\ https://uomus.edu.iq/NewDep.aspx?depid=60&newid=39914 تحدث د. عارف وحيد في مقالته , دور الفن كوسيلة للتعبير عن الأفكار و المشاعر, و عن أهمية توثيق الذكريات والأحداث . وأشار إلى أن الفن يساهم في تحفيز التفكير النقدي والإبداعي , كما أنه يعزز من جودة الهوية الثقافية . وأكد أن الفن له تأثيرًا عميقا في تشكيل وتطوير المجتمعات , من خلال إلهام الأفراد للتأمل والتفكير وأيضا عن طريق الفن يتم تسليط الضوء على القضايا المختلفة سواء اجتماعية أو ثقافية. وأخختم المقال بـِ "   لا يكتمل المجتمع بدون فنانيه، ولا ينبغي الاستهانة بتأثيرهم. "

الفن عملية مستمرة "إعادة صياغة تغريدة فنية"

صورة
 الفن ليس له محطة نهاية , بل هي عملية مستمرة من التطوير والتجربة , لا يتوقف الفنان عن تحسين لوحاته وتطوير كتابته و أفكاره , حتى حياته , فالفن والإبداع لا يعرف حد معين , لكن في لحظة ما , يختار الفنان أن يضع فرشاته جانبا , ليس لأن العمل قد إكتمل , بل لأنه قرر أن يتركه كما هو مكتفيا بجماله في تلك المرحلة. 

كيف يؤثر الفن في داخلنا؟

  الفن ليس فقط وسيلة للتعبير , بل هو كالمرآة التي تعكس نظرتنا للعالم .  عندما ننظر إلى لوحة فنية أو نستمع إلى موسيقتنا المفضلة  أو عندما نرى مدونات فيديو أو كما نسميها " VLOG" .  فإننا لا نرى العمل الفني من الخارج فقط , بل نرى انعكاس لمخاوفنا , أحلامنا إننا نرى أنفسنا بطريقة أو بأخرى من خلال الألوان , الألحان , حتى الكلمات. الفن قدرته مذهلة في لمس مشاعرنا وتحفيز ذاكرتنا العاطفية , قد تعيدنا موسيقى أو أغنية إلى لحظات سعيدة أو حزينة ,  وقد تجعلنا لوحة فنية نشعر بالدفء أو الخوف أو الوحشة , إنه يحررنا يتيح لنا الهروب من الواقع ولو لفترات قصيرة أو يساعدنا على المواجهة والقليل من الراحة في أحيانٍ أخرى. بل على مستوى أعمق من ذلك , أشعر بأن الفن يعكس تطورنا كأفراد , فـمثلا الفنان يضع جزءا من روحه في لوحاته , والمتذوق للفن يتفاعل مع مشاعر هذه اللوحة, ولهذا السبب يمكن للوحة أو أي شيء يتعلق بالفن يثير الكثير من المشاعر في دواخلنا, إنه كحوار داخلي مستمر بين ذاتنا والعالم , بين العقل الواعي واللاوعي. عندما نريد أن نبحث عن معنى في لحظاتنا المختلفة نجدنا نبحث في مختلف الفنون ال...

هل أثرت التكنولوجيا الرقمية على ذوقنا الفني؟

صورة
 الفن هو انعكاس لثقافة المجتمعات , لكن ما نشهده اليوم من تطور تكنولوجي سريع جدا الذي بسببه تأثرت ذائقتنا الفنية . التكنولوجيا أثرت على كل شيء في حياتنا حتى في الطريقة التي نحب فيها الفن ونتذوقه. في الماضي الناس كانت الناس تذهب للمعارض لترى اللوحات ويسمعون الموسيقى في الراديو ويشاهدون الأفلام في السينما . أما اليوم فكل ذلك متاح بضغطة زر على الهاتف أو الجهاز اللوحي , وهذا غيّر علاقتنا بالفنون. *كيف تغيرت الفنون في العصر الرقمي؟ منذ دخول الذكاء الإصطناعي أصبح الفن أكثر تنوع بفضل الأدوات الرقمية المتاحة . تمكن الرساميين والفنانين تجربة أشكال عديدة ومختلفة , مثلا الرسم لم يعد يقتصر على اللوحات التقليدية فقط هناك برامج رقمية وأدوات متطورة لإنشاء أعمالهم بشكل أكثر إحترافية. وتطورت الموسيقى مع برامج الإنتاج الصوتي ,أما عن الأفلام بفضل تقنيات المؤثرات البصرية والواقع الإفتراضي أصبحت أكثر إبهارا وجمال. * كيف أثرت التكنولوجيا على ذوقنا في عصر السرعة؟ في السابق كان تقديرنا للأشياء الفنية يتطلب وقتا وتأملا , أما الآن أصبح تفاعلنا مع الفنون سريعا وسطحيا في أغلب الأحيان, أصبحنا نشاهد الصور والفي...